احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
410
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
أي لو أن نفسي تموت في مرة واحدة لاسترحت ، أو لهان عليّ ، ولكنها تخرج قليلا قليلا فحذف لدلالة الكلام عليه ، ومن قال معناه : وهم يكفرون بالرحمن ، وإن أجيبوا إلى ما سألوا لشدّة عنادهم فلا يوقف على الرحمن الْمَوْتى كاف ومثله : جميعا ، والأول ، وكذا الثاني ، ولا وقف إلى قوله : وعد اللّه الْمِيعادَ تامّ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ كاف : للابتداء بالتوبيخ عِقابِ تامّ بِما كَسَبَتْ كاف . وقال الأخفش : تامّ : لأن من استفهامية مبتدأ خبرها محذوف تقديره كمن ليس كذلك من شركائهم التي لا تضرّ ولا تنفع وما بعده مستأنف وجائز لمن جعل قوله - وجعلوا - حالا بإضمار قد شُرَكاءَ جائز ، مثله : قل سموهم ، وتامّ عند أحمد بن جعفر للاستفهام مِنَ الْقَوْلِ كاف ، ومثله : مكرهم لمن قرأ - وصدّوا - ببنائه للفاعل ، وليس بوقف لمن قرأه ببنائه للمفعول : أي بضم الصاد لعطفه على : زين ، وبها قرأ الكوفيون هنا وفي غافر في قوله : وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصدّ عن السبيل ، وباقي السبعة ببنائهما للفاعل مِنْ هادٍ كاف ، ومثله : في الحياة الدنيا أَشَقُّ حسن . وقال أبو عمرو : كاف : لاتفاق الجملتين مع النفي في الثانية مِنْ واقٍ تامّ الْمُتَّقُونَ حسن : إن جعل مثل مبتدأ محذوف الخبر : أي فيما نقصّ عليك مثل الجنة ، وكذا إن جعل تجري مستأنفا ، أو جعل لفظة مثل زائدة فيقال : الجنة التي وعد المتقون كيت وكيت ، وليس بوقف إن جعل مبتدأ خبره تجري . قال الفراء : وجعله خبرا خطأ عند البصريين . قال : لأن المثل